كتبت : آمال محمد
أنا آمال محمد، صانعة محتوى وصحفية حرة منذ عام 2021، أقيم في مدينة تعز, حصلت على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة تعز, كان تخصصى هو صناعة البودكاست وإنتاج الأفلام القصيرة, كماعملت مع جهات ومنصات متعددة في مجالات الكتابة، وصناعة المحتوى، والتعليق الصوتي.
هذا المشروع بالتحديد لم يكن مجرد مرحلة عابرة، بل كان بداية قوية نحو مستقبلي في صناعة المحتوى وتوثيق التراث الفني, لقد واجهت العديد من التحديات، وكان أصعبها هو العثور على خيط يربطني بالفنانة التي أخترتها, وهى نعائم بنت شريان, التى تعد أول فنانة يمنية على مستوى الشطر الشمالي التى تبرز في زمن حكم الإمامة على اليمن.
مع أستمرار البحث أستطعت الوصول إلى عائلة الفنانة في المدينة القديمة, فقد تمكنت من العثور على أخيها الأصغر، الذي ساعدني بتحديد موعد لزيارته في منزله الواقع في أطراف المدينة, ونتج عن تلك الزيارة الحصول معلومات مهمة قمت بربطها مع المعلومات التى وجدتها من مراجعة بعض الكتب القديمة التي تناولت فترة حكم الإمام في اليمن، وأكتشفت أن اسمها ذُكر في تلك المراجع.
و لدت عام 1935 في قرية شقاحة، سوق الجمعة، عزلة إيفوع أسفل التابعة لمديرية شرعب السلام بمحافظة تعز, تُعد نعائم واحدة من الأسماء البارزة في الساحة الفنية في اليمن التى أشتهرت بموهبتها وصوتها المميز الذي جمع بين الأصالة والطابع العصري في الغناء اليمني, كما عُرفت بصوتها الذي تجاوز حدود الفن ليصبح رمزًا للتحدي والتعبير عن مشاعر الناس في تلك الحقبة، حيث أمتزجت أغانيها بأصالة اليمن وعبّرت عن آمال وتطلعات شعبها.
بدأت نعائم بنت شريان مسيرتها الفنية في وقت مبكر، كما قدمت مجموعة متنوعة من الأغاني التي تمزج بين التراث الغنائي اليمني، مع إضافة لمسات حديثة, مما جعلها قادرة على الوصول إلى جمهور واسع داخل اليمن وخارجه, حيث كانت أغنايها تحاكي الواقع الأجتماعي والثقافي لشعبها.
وبعد أن أنتهيت من هذا المشروع الذى كان اختبارًا صعبًا ولكنه ممتع، لأنى بالرغم من كل التحديات التى واجهتها من نقص المعلومات, وصعوبة إيجاد أستوديو للتسجيل , و مشاكل المونتاج بسبب إنقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت, إلا أننى فى النهاية شعرت بالإنجاز الكبير في إحياء جزء من تاريخ الفن اليمني، وأنا فخورة بما حققته.