كتبت : آمال محمد
يشكل التراث الشفوي جزءًا لا يتجزأ من هوية الشعوب، حيث يعكس تجاربهم وذاكرتهم عبر الأجيال ويُعد وسيلة فعّالة للتواصل بين الماضي والحاضر.
وفى دولة مثل اليمن وما تمتلكه من تاريخ غني يمتد لآلاف السنين، متضمنا القصص الشعبية، الأغاني التقليدية، الأمثال، الألعاب، الطقوس والعادات الإجتماعية المتباينة بين مناطق مختلفة من البلاد، تبرز ضرورة وجود التاريخ الشفوى للحفاظ على هذا الإرث الشعبى.
ولكن الباحثين في مجال التراث الشفوي اليمني يواجهون العديد من الصعوبات، أبرزها تراجع دور كبار السن كحفظة للتراث, غيابً الأرشيف الوطني الذي يوثق هذا التراث بشكل رسمي ومنهجي، إضافة إلى ذلك،الظروف الجغرافية والموارد المالية المحدودة؛ فرط الإستخدام غير المفيد وبالأخص من قبل الشباب للمواقع الرقمية.
ولمواجهة هذه التحديات التي تحول من المحافظة على الإرث الثقافي، فلا بد من توجه الباحثين والأفراد وبالأخص الشباب اليوم لتوثيق التراث الشفوي، بإستخدام التسجيلات الصوتية والفيديوهات، بحيث يمكن جمع الحكايات والموروثات الثقافية بطريقة تقنية تسهم في حفظها ومشاركتها بسهولة، و أيضا تسخير وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية لنشر الوعي حول أهمية التراث الشفوي، مما يساعد على الوصول إلى جمهور واسع ويزيد من الاهتمام الشعبي به والتواصل في المجتمعات.