كتبت : فاطمة إسماعيل
اهلا بكم, لقد عدت لكم مجددا بمقالة جديدة, فبعد أن تعرفتم على فى المقالة السابقة التى شاركتكم فيها رحلتى فى مشروع أصوات و إيقاعات غائبة, اليوم أشارككم بالدور الذى لعبته فى إنتاج الحلقة الثانية مشروع أصوات و إيقاعات غائبة,الذى كان بمثابة حجر الأساس بمشواري في رحلة البودكاست بشكل عام، فبعد التدريبات المركزة في صناعة البودكاست أستطعت القيام بدوري كبودكاستر, والبداية كانت من خلال البحث الصحيح للفنانات المنسيات في اليمن وذلك لتحديد الوجهة المثالية لأختيار الفنانات اللآتي كانت مسيرتهن الفنية مغمورة بفعل عوامل إجتماعية وثقافية.
صناعة حلقة لمشروع أصوات و إيقاعات غائبة لم تكن سهله، خصوصا أن كل محافظة تختلف ثقافيا و مجتمعيا, لكن مرحلة البحث كانت الخطوة الأهم في المشروع, حيث أستطعت التواصل مع وزارة الثقافة وحصلت على ترشيحات لأسماء عديدة ، و فى النهاية وقع الأختيارعلى الفنانة “عليه” وهي واحدة من الفنانات المظلومات إعلاميا و فنياَ.
وبعدها أنتقلت إلى المرحلة الثانية وهى تكوين قالب الحلقة وبعد نقاش مكثف مع مشرفة المشروع أ. فريال مجدي, تم كتابة السيناريو الخاصة بالحلقة و إخراجها, و فى هذه المرحلة بالتحديد أخرجت كل مواهب الكاتبة التى بداخلى وحاولت أن أجعل لغة السرد مفهمومه كونها مسموعة داخل و خارج اليمن.
وتم التسجيل فى أستديو أحترافي لتكون الحلقة بجودة و دقة عالية. كانت الفنانة متعاونة معانا وأستمر التسجيل لمدة ثلاث ساعات وكنت من خلف الميكرفون مع الفنانة “عليه” أحاول أن أغوص في زوايا عميقة في حياة الفنانة, لان هذه هو أساس التوثيق في التاريخ الشفوى.
بعد ذلك أنتقلت الى مرحلة الهندسة الصوتية وهي المرحلة الثانية ، والتي من خلالها أعدت صياغة المقابلة, و كانت هذه مسئولية كبيرة وقعت على عاتقي بدا من بناء الرؤية لإخراج للحلقة إلى أختيار الأغاني و المؤثرات الصوتية و إستخلاص ثلاث ساعات الى ساعة واحدة, ثم مرحلة تسجيل السرد أو بمعنى آخر الحكي الذي سيرافق سير المقابلة.
الدور الذي لعبته في مشروع أصوات وإيقاعات غائبة يعد من الأدوار الأحب إلى قلبي, حيث تعلمت وأنتجت حلقة ساهمت في تسليط الضوء على فنانة يمنية مغمورة، كما أستطعت من خلال التدريبات والتوجيهات التي حصلت عليها بالسير على الطريق الصحيح والحصول على نتيجة مرضية لي كابودكاستر.